منوعات » أكبر حظيرة حمام في الخليج

 

اندفاع وتسابق نحو موضات حديثة في أنواع الحمام... وفئة مستعدة لدفع آلاف الريالات لاقتنائها ... يستهوي فئة من الناس دفع مبلغ يصل إلى 30 ألف ريال لاقتناء نوع من أنواع الطيور، والحرص على متابعة نشاط السوق في هذا المجال حبا في الحمامة التي حملت غصن الزيتون ورمزت للسلام والوئام لتعود وتكلفهم في تربيتها تكاليف قد يراها من لا يعيش في زحام الموضة وصرعات الحمام جد باهظة.

 ويأسر أكثر أصحاب هذه الهواية جمال الحمامة وأناقتها ويشدهم من جهتها كل ما هو جديد، وفي سعي لاقتناء الأجمل والفريد في اللون والشكل بصورة دائبة، وأعينهم ترى وتميز ما لا يراه غير المتخصص في هذا المجال، ومن ذلك العشق تراهم في تهافت واندفاع للتميز باقتناء آخر ما تطرحه السوق من (موديلات) ومن هنا تحولت الهواية عند البعض إلى تجارة يقتنص فيها الحاذق النبيه الكيفية التي يجتذب بها أقرانه من الباعة والمربين إلى نوع ينفرد به دون غيره، ويفرض بعدها السعر الذي يرتضيه، ولا يجد الآخرون ممن تغريهم شهوة الاقتناء سوى البذل في سبيل الحصول على هذا الطير أو ذاك، وما يعزز هذا التوجه دخول نوعيات جديدة من دول أجنبية فلم تقتصر السوق على الأنواع العربية الأصيلة كالزاجل والعربي والغليا والقلابي، بل دخلت أنواع بأشكال وألوان متنوعة كان لها التأثير الكبير على سوق تداول هذه الطيور وبالتالي التأثير على أسعارها من ناحية، وظهور أمراض لم تكن معروفة من قبل.

 زارت "الوطن" أكبر حظيرة حمام في الخليج (حسب تقرير المهتمين بهذه الهواية) الواقعة في مدينة صفوى والتي تقدر مساحتها بـ 1500م2 كلفت في إعدادها أكثر من 350 ألف ريال وتحتضن قرابة 3000 زوج من مختلف أنواع الحمام الراقي، وتتم في هذه المزرعة متابعة الطيور بسجلات خاصة تضم تنظيم التغذية والعلاج وتوقيت "تبويض" الحمام. وفي أحد جوانب المزرعة قسم يصطلح عليه "قسم العاملات"، يحتوي على حمام تنحصر مهمته احتضان البيض الذي تنتجه النوعيات الغالية حتى يفقس ومن ثم تقوم بتغذيته حتى يكبر، في الوقت الذي تشتغل فيه الحمامات الغالية في "التبويض" والهدف من ذلك زيادة الإنتاج في نوع مرغوب لتحصيل الربح.

 ويقصد المزرعة محبو الحمام من مختلف دول الخليج ويبلغ تداول المال فيها قرابة 80 ألف ريال أسبوعياً، حيث قال صاحب المزرعة حسن أحمد الصفواني إن هواية تربية هذا النوع من الطيور كانت من صغره وإن طموحه لم يقف عند هذا الحد وإنما يسعى لتطوير الحظيرة بصورة أكمل.

 وذكر حسن أسباع وهو الآخر من الباعة والمهتمين بهذه الهواية منذ الصغر أن من أهم الأنواع المرغوبة هذه الأيام نوع يسمى (الفراشة الألمنيوم) حيث تصل قيمة الزوج الجيد منه إلى 30 ألف ريال، كما قال إن من أكثر العوامل التي تلعب دورا رئيسا في ارتفاع سعر نوع من الحمام هو جماله بالدرجة الأولى وندرته ثانيا، وهناك الكثير من الأنواع التي تراجع سعرها إلى 500 ريال بعد أن كانت تصل إلى 25 ألف ريال وذلك بعد أن تكاثرت وأصبحت شائعة. جريدة الوطن السعودية - السبت 22 شعبان 1424هـ الموافق 18 أكتوبر 2003م العدد (1114) السنة الرابعة