منوعات » أبحاث حول الحمام

 

الحمام مزعج ذلك ما يقوله بعض النّاس. أو في الحقيقة, ذلك ما يقوله الكثير من النّاس عن هذه الطّيور. هناك كثير من الأحاديث الواردة في استحباب اتخاذ الحمام في المنزل وتذكرنا إن الحمام طير من طيور الأنبياء.

 

هل لاحظت أن الحمام يأتي بالألوان و أنماط عديدة؟ هل لاحظت ريش الرّقبة الشّبيه بقوس القزح ؟ هل لاحظت الطّريقة الممتعة التي يهمس بها الحمام و يختال ؟

 

الحقيقة, الحمام من الطيور المميزة ومربوه هم خاصّون في الطّريقة الّتي بها ينظرون إليه. انظر إلى قطيع من الحمام وسترى الأبيض والأزرق والأحمر سترى الحمام الملوّن و الحمام المنقّط لائحة طويلة بدرجة يصعب الإلمام بها و ستكون قادر بعدها أن تفرّق بينها, و تصل لمعرفة عاداتهم.

 

الحمام من الطيور المميزة حيث بإمكانه أن يطير بسرعة عالية, البعض يمكن أن يطير 50 ميل في السّاعة ! لدى الحمام أيضًا غرائز موجّهة بطبيعتها تساعدهم أن يجدوا طريقهم إلى المسكن من مسافات بعيدة جدًّا.

 

الحمام من الحيوانات الأليفة جداً، يبني الكثير من الناس حظائر للحمام في أفنيتهم أو على أسطح المنازل. لدرجة أنهم سمحوا لحمامهم المفضّل أن يطير حر, بخلاف الكناريّ أو الببّغاء, الحمام سيعود إلى البيت.

 

أن مثل هذا الطّائر الشّائع هو مثل اللّغز الذي حير علماء الطيور حديثاً فكثير منهم إلى الآن لديهم تساؤلات على سبيل المثال, يريدون معرفة لماذا الحمام يأتي في كثير من الألوان. يريدون معرفة كيف الحمام يختار أنثاه. هذه الأسئلة مهمّة لأنّ الإجابات ستخبرنا ليس فقط عن الحمام لكنّ عن الطّيور بصفة عامّة. الإجابات أيضًا ستساعدنا أن نعلم أكثر بالحياة و عن أنفسنا كبشر.

 

للإجابة على هذه الأسئلة, علماء الطيور قد صمّموا مشروع بحثي مسي ( مشروع مشاهدة الحمام ) يديره معمل كورنيل لعلم الطّيور في جامعة كورنيل في نيويورك. شارك فيه كثير من المهتمين من كلّ أنحاء العالم بهدف جمع المعلومات عن الحمام في جميع مدن العالم.الذين قاموا بإرسال المعلومات إلى العلماء.

 

لم يكن من الممكن أن يحدث المشروع بدون المئات من المشاركين الذين يجمعوا المعلومات من الأماكن المختلفة المشاركة في أنحاء العالم وفي الحقيقة المشروع مرح وسهل ومفتوح للجميع.

 

محتوى المشروع ببساطة:

ملاحظة الطّيور في منطقتك ودراستها عن طريق تسجيل الاختلافات في الألوان عن طريق أخذ صورة للحمام والتعرف على مقاطع الألوان المختلفة من الحمام. المقطع كلمة مستخدمة من قبل علماء الطّائر لوصف صفة بدنيّة موروثة. للطّيور, المقطع هو لون الرّيشة. هذا يعني أن الحمام يأتي في أكثر من نمط واحد من اللّون. يعرف العلماء أن منذ وقت طويل, الحمام البرّيّ جاء في مقطع أزرق داكن و رماديّ. ثمّ قام الإنسان منذ زمن نبينا إسماعيل بن إبراهيم الذي كان يأنس بها، بأسر الحمام و تربيتها. طوال الوقت هذا وتعاقب الأزمنة بدأ التّناسل وأنتجت كثير من الأنواع والألوان المختلفة للحمام. حمام المدينة الذي نشاهده على كثير من المباني اليوم هو أحفاد هذا الحمام الأسير. يريد العلماء معرفة لماذا الحمام البرّيّ مازال يتواجد في كثير من الألوان. لماذا لا يصبح لونه ازرق داكن أو رمادي لونه الشائع, مثلما اعتاد أن يكون ؟

التعلم كيف الحمام يتصرّف عندما يحاولون جذب انثناءه. هذا يُسَمَّى سلوك الخطوبة. يريد العلماء معرفة اختيار الحمام لانثاءه كيف يتم. يمكن أن تلاحظ ذلك بدراسة سلوكهم.