منوعات » حمام الحرمين الشريفين - اكبر تجمع لهم على مستوى العالم

 

حمام الحرمين الشريفين - اكبر تجمع لهم على مستوى العالم

طيور الحمام تشارك سكان مكة المكرمة والمدينة المنورة الطرقات والسكك والشوارع والأزقة، تجدهم على أسطح البنايات ولربما وجدتهم داخل الحرم الشريف يطوفون مع الطائفيين أو تجدهم حوله يلتمسون الرزق اما الساحات الخارجية للحرم فهي اكبر تجمع لهم على مستوى العالم

.

انه الحمام البري... حمام الحرم أو حمام / الحمى / كما يطلقون عليه سكان مكة المكرمة انتشر الحمام البري داخل مكة المكرمة بأعداد هائلة بحيث أصبح تعداده يضاهي تعداد سكان مكة أنفسهم ذلك أنهم محميون وآمنون من القتل والتنفير بحمى الله وأمره وحرمة المكان الذي انتشروا وتكاثروا فيه قال صلى الله عليه وسلم : (( إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها )).

ولعل مايلفت انتباه المتجه إلى المسجد الحرام هو تواجد الحمام البري بكثافة عند بوابة الحجون وكأنه يستقبل الزوار والمعتمرين والحجاج للترحيب بهم قبيل وصولهم إلى بيت الله الحرام وبدورهم يقوم زوار البيت العتيق بالعطف على حمام الحرم ونثر الحب له بكميات كبيرة .. وهو الأمر الذي يبدو انه اوجد مهنة لمن لا مهنة له وهي تجميع الحب في أكياس صغيرة وبيعة لكل من أراد ان يطعم الحمام.

وكي تقوم مكة المكرمة بواجب الضيافة مع حمام الحرم بعد إن طال مقامهم في البلد الحرام قامت أمانة العاصمة المقدسة ببناء العديد من أبراج الحمام في منطقة الحجون ليأوي إليه حمام الحرم بعد ان تأذن الشمس بالمغيب بعيد عصر كل يوم حيث يجد المسكن المناسب ..

اما أصل هذا الحمام فقد ذكر السيوطي إن أصل حمام الحرم من الحمامتين اللتين عششتا على الغار أثناء هجرة النبي صلى الله عليه وسلم هما وذريتهما آمنين في الحرم .. غير ان هذا القول لا يوجد دليل قاطع يؤكد صحته.

في حين تتناقل الروايات أنه ليس من الحجاز أصلاً بل إن أوروبا هي موطنه الأصلي الذي قدم منه ليسكن البيت الحرام ويتوالد فيه فيما استوطنت أسراب منها مدينة الحبيب المدينة المنورة بحسب الروايات القديمة التي أوردت قصة السرب الذي توجه صوب طيبة وأعجبته السكنى فاستقر فيها واشتهر في الحرمين وقد شكل الحمام جزءاً من نسيج الحياة الاجتماعية والثقافية للبيت المكي قديماً.

والحمام برغم كثرة مخلفاته إلا إن العاملين في الحرم والذين امضوا سنينا طوالا داخل المسجد الحرام يؤكدون ان هذا الطائر عند نزوله إلى سطح الكعبة المشرفة أو فوق ميزابها لم يحدث منه قط أي مخلفات تذكر وهم لا يملون من ترديد هذا الكلام مع تعجبهم الشديد من ذلك .. فسبحان الله .

تعد ساحة الطرف الأغر بلندن، وساحة بلاش كونكورد الباريسية، من أشهر الساحات التي تمتلئ بطيور الحمام وتستقطب الكثير من السائحين حول العالم، وفي خضم هذا التنافس،تطل الساحات الخارجية للحرم المكي وصحن المطاف، هي الأكبر تجمعا لأسراب الحمام، ويقبل الحجاج والمعتمرون في مواسم الحج والعمرة مستمتعين بطرح الحب لها وربما كان من أكثر المداعبات اللطيفة التي تحصل للحاج منهم، في الوقت الذي يقوم الحمام بخطراته على أرض الحرم، وفي ساحاته، ليكون متعة للزائر، تشكل هجرته واحدة من أهم المميزات والدلائل والرموز، التي ارتبطت بالمكان، خلال وجوده سواء داخل أو خارج الحرم.

ويتسم لون الحمام المكي باللون الرمادي المائل للاخضرار، لكن يميل للزرقة من رأسه لرقبته، وفي طرف جناحيه وذيله خطان أسودان لا يوجد لهما مثيلا.

وفي الشريعة الإسلامية لا يجوز قتل حمام الحرم سواء للمحرم أو غيره ومن قتله فعليه فدية مقدارها شاة، وهناك تفاصيل شرعية في ذلك للفراخ والبيض وتنفير الحمام فلا يجوز تنفير حمام الحرم عن مكانه لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ولا ينفر صيده )). وقد أصبح للحمام أهمية في النفوس ولهذا لا يسطوا عليه احد من أهل المنازل ولا من أهل البساتين بالذبح أو بأخذ بيضه.

شاهد الفلم من مكة المكرمة ..