منوعات » من سلوكيات الحمام – النوم

 

من سلوكيات الحمام – النوم

 

من آيات الله عز وجل أن الطير ينام واقفاً لا يقع، على الرغم من أن قبضته لا بد أن تسترخي كباقي عضلاته حين يغلبه النعاس، حيث تشتد اوتار مخلبه فيزيد تشبث قبضة الطائر على مكان وقوفه ، ويتم ذلك دون تفكير، بل دون أن يعيها أو يحسها الطائر! كما ان بعض الحمام ينام على وضعيه الجلوس بدلا من الوقف اذا شعر بالراحة والاطمئنان والهدوء في المسكن. ينام الحمام بشكل طبيعي مغمض العينين ولكن ليس بشكل مستمر، واحيانا مفتوح العينين بدون مبالاة فتراه احينا يغمض العين ويفتحها مرة اخرى بصورة متواصلة .. كما تجدها احيانا نائمة وهي واقفة على رجل واحدة .. وتنام الصغار اكثر من الكبار بل أن فترات نوم حركة العين السريعة لديهم تساوي ضِعفَي تلك الفترات عند الحمام الكبير. فهي بحاجة للنمو بسرعة، كما ان تفاعله مع بيئته الخارجية نادر وهذا يعني ان صغار الحمام تحتاج الى لهذا النوم السريع فهو يساعد على استخدام وتطور الجهاز المركزي للأعصاب كما هو الحال عند البشر.

وقد ذكر باحثون إن النوم عند الطيور يتألف من مرحلتين مرحلة عميقة أو النوم المنخفض الموجات و نوم حركة العين السريعة، وهي الاغفاء الخفيف في حالة انتباه بحيث تعوض النقص في ساعات النوم بنفس الطريقة التي يعوض بها البشر ذلك. وعلى الرغم من أنه ليس من المعروف إن كانت الطيور تحلم ام لا .. ، ولكن الدراسة تبين أن الطيور هي الطائفة الوحيدة من الحيوانات خارج الثدييات هي التي تمر بهاتين المرحلتين من النوم.

وقد طبقت هذه الدراسة على طيور الحمام في في معهد ماكس بلانك لعلم الطيور في المانيا وفي دراستهم حرم الباحثون الحمام من النوم أثناء الظهيرة وهي الاغفاءة التي تحدث عامة في الساعات الاخيرة من النهار وخلال الليل سمح للطيور بأن تنام كالمعتاد.وعلى الرغم من أن الوقت الذي أمضته الطيور في نوم حركة العين السريعة لم يزد فإن فترة النوم المنخفض الموجات زادت مثلما يحدث في مثل هذه الأحوال في الثدييات.ويعني ذلك أن الحمام وطيور أخرى على ما يفترض لديه القدرة على تعويض فترة الحرمان من النوم دون أن يمضي وقتا أطول في النوم.

وفي دراسة حول ابعاد النوم وانماطه نشرها قسم الطب النفسي - جامعة ويسكونسن بالولايات المتحدة الامريكية. حيث قام العلماء بإجراء بعض التجارب على طيور الحمام فعرضت لضوء مستمر، ونهار دائم، فاختلت “توتراتها اليومية” وتأثرت تأثراً بالغاً!.. ورغم أن “الساعة البيولوجية” حاولت التكيف مع هذا الضوء المتصل إلا أن كل الأبحاث الحديثة، أشارت إلى عطب في تنظيم الحرارة، وتأثر الجهاز التناسلي لهذه الحيوانات.