منوعات » أمراض يسببها الحمام للإنسان

 

أمراض الفطر هي أمراض تسببها عادة كائنات دقيقة جداً تسمى بالفطر ومن شأنها غزو الرئتين والجلد وربما أجزاء أخرى من الجسم. والفطر يتواجد في الهواء والماء والتربة ولكن أنواعا منها وليست كلها هي التي تسبب المرض.بالرغم ان اغلب الناس لا يتأثرون بها ولو تأثروا بها فإن هذا التأثير يكون مؤقتاً حيث ان جسم الإنسان في مقدرته مقاومتها.

 

لقد بدأت أمراض الفطر تزداد انتشاراً وصعوبة الإصابة بأمراض الفطر هو إنها تنمو وتتكاثر ببطء وتشخيصها ليس بالعمل السهل، وان اغلبها لا يستجيب للعلاج، الا ان الموت يكون نادراً.

 

وكثير من الناس يعتقدون ان أمراض الفطر أو العدوى الفطرية تقتصر على العدوى الموضعية كما هو في مرض القوبا الجلدي) على ان هناك أنواعا من الفطر تغزو جسم الإنسان ولا تكون لها آثار ظاهرية مشهورة وهذا النوع من الفطر يدخل إلى الجسم عن طريق الاستنشاق حيث تدخل أعداد كثيرة من ابواغ الفطر وهي صغيرة جداً لا ترى بالعين المجردة ويحملها الهواء من مكان لأخر وقد تحملها الرياح مئات الكيلومترات.

 

وإذا استنشق الإنسان كمية كافية من هذه الابواغ ولم تستطع المسالك التنفسية من طردها قبل ان تستقر في الممرات الشعبية بالجهاز التنفسي والذي ينجم عن ذلك إصابة الرئتين بأمراض الفطر الحاد وفي كثير من الحالات تسبب هذه الأنواع الفطرية خراجات وفي حالات نادرة وعند تقدم المرض فقد يسبب الفطر خراريج في العظام وبعض أعضاء الجهاز الهضمي مثل الكبد أو الزائدة الدودية وقد تسبب العدوى بالفطر في الرئتين خطورة كبيرة حيث ان الرئتين قد تتلف كلما استمر الفطر في التكاثر داخلها ومن علامات عدوى الفطر الرئوي السعال المزمن أو قصر النفس المستمر أو ما إلى ذلك من علامات الإنذار بالعدوى الفطرية وينبغي استشارة الطبيب عندما تحدث مثل هذه التأثيرات.

 

وتتلخص أمراض العدوى الفطرية التي يتعرض لها أعضاء البطن والجلد فيما يلي:

الهستو بلازمية Histoplasmosis وهي عدوى فطرية تصيب الأنسجة الدقيقة في الرئتين وهذا المرض الفطري يشبه إلى حد ما في نشأته وأعراضه ونتائجه التدرن الرئوي وكثيراً مايلتبس به الأطباء وعلى غرار التدرن وغيره من الأمراض الجرثومية المعدية والتي تنتقل من شخص إلى أخر فإن الفطر الذي يسبب المرض الرئوي لا ينتقل من شخص إلى أخر وعادة فإن ابواغ أو بذور الفطر تستنشق عادة ضمن تراب ملوث بالفطر وأكثر الأماكن التي تتواجد بها هذه الابواغ أو البذور في الكهوف والبيوت الزجاجية حيث يختلط بزبل الخفافيش والكهوف والطيور، مكونة خليط الرجيين (السماد العضوي).

 

والهستوبلازمية تعد إلى حد كبير مرضاً فردياً أو ريفياً في الولايات المتحدة الأمريكية وهذا لا يعني عدم حدوث المرض في المناطق الحضرية وقد تتبع بعض العلماء مصادر هذا الفطر فوجدوا ان منابعه كانت أبراج الحمام.

 

وأعراض الهستوبلازمية النشيطة تشبه ليس فقط تلك التي تحدث في التدرن الرئوي بل كذلك الأنفلونزا وغيرها من الأمراض التنفسية الأخرى وهذه الأعراض قد تشمل الحمى والتعب والسعال وآلام الصدر وبصق الدم وفقدان الوزن. ويمكن تشخيص المرض بواسطة اختبارات الجلد والدم أما فحص الصدر بواسطة الأشعة السينية فهو إلى حد ما غير حاسم نظراً إلى مشابهته للتدرن ويصرف الأطباء عادة لمثل هذا المرض عقاراً يعرف باسم (امفوتريسين ب) اما في الحالات الشديدة المتناهية فقد تكون الجراحة هي الحل الأمثل حيث تزال الأجزاء المصابة من الرئة.

 

ان المرض المعروف باسم بلاستو ميكوزيس يعد بصفة ابتدائية مرضا رئويا وهو يشبه إلى حد ما مرض الهستوبلازموسيس وهو على نوعين احدهما ينسب إلى أمريكا الشمالية والأخر إلى أمريكا الجنوبية والشكل المنسوب إلى أمريكا الشمالية هو في العادة الأقل خطورة من الأخر، ولو ان كليهما قد يكونان خطيرين في بعض الأحيان، وعقار الانفوتريسين ب يعتبر ناجعاً في هذا المرض ولكن قد يكون من اللازم الالتجاء إلى الجراحة إذا رأى الطبيب ضرورة إجرائها.

 

اما المرض المسمى (كريبتوكوكسوزيس) والذي يطلق عليه أيضا اسم (توريولوزيس) فإنه يؤثر غالباً في الجلد والعظام والأعضاء الباطنية وقد يغزو الدماغ ويسبب الالتهاب السحائي والفطر الذي يسبب هذا المرض الذي وان كان نادراً فإنه خطير يوجد غالباً في زبل الحمام. وليس لهذا المرض علاج، ولو ان عقار (الامفوتريسين ب) قد كان ناجعاً في الحالات التي أدركت في مراحلها الأولى فقط.

 

ملاحظة: من الأفضل استخدام ( كمامة للاستنشاق ) عند دخولك مساكن الحمام وخاصة إذا كانت أعداد الحمام كبيرة، كما ان ذلك يساعد بشكل كبير في عدم استنشاق غبار الحمام المتواجد دائماً.